” أبحاث أركيولوجية في مراكش ” ترجمة جديدة لكتاب يسردها رشيد بازي

نقل الباحث والمترجم المغربي رشيد بازي كتاب ” أبحاث أركيولوجية في مراكش ” لكاتبيه جاك مونيي وهانري تيراس دوفردان ، إلى اللغة العربية بترجمته والذي صدر مؤخرا عن مؤسسة ” آفاق للدراسات والنشر والاتصال بمراكش.

وترصد النسخة العربية من هذا الكتاب، ويقع في 256 صفحة من القطع الكبير، نتائج التنقيبات الأثرية التي أنجزت في محيط مسجد الكتبية، والتي تعد حدثا مفصليا في معرفة تاريخ مدينة مراكش، وبخاصة المحطات التأسيسية الأولى لها.

كما تعتبر هذه النتائج نقلة نوعية في البحث التاريخي حول هذه المدينة، إذ لم يعد المصدر الوحيد للكتابة التاريخية حول مراكش هو  الوثائق والنصوص التاريخية، بل أصبحت نتائج البحث الأثري مرجعا أساسيا في أي دراسة حول هذه المدينة.

وجاء في مقدمة الكتاب أن “موقع الكتبية بمراكش حظي باهتمام عدد من الباحثين المرموقين المتخصصين في البحث الأركيولوجي، وقد كانت بداية هذه الحفريات سنة 1923 مع هانري تيراس وهانري باسي”.

وأضافت “ستستأنف الحفريات سنة 1947 بمشاركة جاك مونيي، ولتدعم بعد ذلك من طرف شارل آلان وجورج مارسي وجورج سان كولان، كما ستتعزز بمواكبة وزيارات غاستون دوفردان، الذي أنجز الدراسة المتعلقة بالكتابات العربية المنقوشة التي كشفت عنها الحفريات في الموقع”.

وأبرزت أن “هذه الجهود البحثية حظيت حينها بدعم وتشجيع من الإدارة الفرنسية ممثلة في المقيم العام الفرنسي الجنرال جوان، وحاكم جهة مراكش آنذاك الجنرال دوتفيل وغيرهم من المسؤولين الحضريين بمدينة مراكش والرباط”.

وقد نشرت نتائج تلك الحفريات سنة 1952 من طرف معهد  الدراسات العليا الفرنسية بالرباط في كتاب بالفرنسية تحت عنوان “أبحاث أركيولوجية في مراكش”، وطبعت منه نسخ محدودة، مما جعله على أهميته، في حكم الكتب النادرة.

ويضم الكتاب عددا من اللوحات الفوتوغرافية بلغ عدها 71 لوحة، وفهارس تقنية، ولوحة منقوشة لمسجد الكتبية ومحيطه تعود إلى بداية القرن التاسع عشر، بالإضافة إلى ثلاثة تصاميم، الأول يخص أول مسجد موحدي، والثاني يخص مسجد الكتبية الحالي، أما الثالث فيجسد نتائج الحفريات التي أجريت شمال مسجد الكتبية.

تورية عمر / الثقافة المغربية الأوروبية


قد يعجبك ايضا