ويبحث الفصل السادس في مكناس خلال أوائل العصر العلوي ووقعه الباحث الحاج ساسيوي، ويتطرق السابع للأدوار السياسية والعسكرية للمدينة في ظل بنياتها التقليدية خلال مرحلة التغلغل الاستعماري بالمغرب من 1822 إلى سنة 1912، ثم يقف الباحث عبد العزيز الطاهري عند مكناس خلال عهد الحماية الفرنسية من 1912 إلى 1956، وصولا إلى الفصل التاسع الذي يتتبع ملامح تشكل الهوية الحضرية لمكناس بعد الاستقلال من سنة 1956 إلى سنة 2017.
ويقول المركز البحثي المشرف على إصدار الكتاب إنه “ليس سهلا أن تستجمع تاريخ مدينة بين دفتي كتاب، مستقصيا من دون تطويل، ومختصرا في غير إخلال”، خاصة أن مكناس قد “تربعت على مدى تاريخها موقع الصدارة، وحازت بؤرة الاهتمام، واحتلت أهم زوايا تاريخ المغرب في تحولاته الكبرى ومنعطفاته الحاسمة، مما عصمها من أن تكون ذيلا على تاريخ المغرب، أو أن تكون مجرد “وصيفة” للعاصمة أو “ربيبة” لها (…) فكانت العاصمة التي جمعت من الوظائف والأدوار ما تفرق في غيرها من الأمصار”.
ويكتب الباحث جمال حيمر، في تقديمه لهذا المؤلف الجماعي، أنه “مصنف يقدم صورة -شاملة- وتركيبية عن تاريخ مكناس من خلال رصد مسارات تطورها، وإبراز أوجه آثار هذا التطور في تكوينها المادي ومبانيها تعبيرا عن وقائع حضاري”.
سهام بوكطيب/ صحفية متدربة

