تقرير حول دورة ” دور الإمام في ترشيد الخطاب الديني في السياق الأوروبي” بهولندا

بعد توقف لأنشطته الحضورية بسبب الجائحة عاد المجلس الأوروبي للعماء المغاربة ليستأنفها من جديد وذلك بإقامة أولى دوراته التكوينية المبرجمة لهذه السنة بمدينة ليدن بهولندا تحت عنوان ” دور الإمام في ترشيد الخطاب الديني في السياق الأوروبي” وذلك بتاريخ 12-10-2021 .

حضر الدورة ما يزيد على خمسين مشاركا من الأئمة والمرشدات قدموا من مختلف مدن هولندا.

عرفت الدورة حضور قنصل المملكة المغربية بهولندا والذي ألقى كلمة بالمناسبة نوه فيها بالدور العلمي للمجلس، و أكد من خلالها على أهمية تناول مثل هذه المواضيع في السياق الأوروبي.

بدأت فعاليات الدورة بتلاوة عطرة لكتاب الله تعالى أعقبتها كلمة ترحيبية للأستاذ عبد الحميد بلقاسمي إمام المسجد بمركز الإمام مالك وعضو بالمكتب التنفيذي لجمعية الأئمة بهولندا ثم كلمة رئيس المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة السيد الطاهر التجكاني التي أشاد فيها بالدور الريادي للإمام المغربي بالديار الأوروبية معربا عن حرص المجلس على تطوير مهارات الإمام كي يساهم وبفعالية كبيرة في تعزيز قيم التعايش خاصة في هذه الظروف التي يعيش فيها الخطاب الديني الإسلامي تحديات كبيرة مما يستوجب مرافقة الإمام وترشيد خطابه حتى يتلاءم والسياقات الأوروبية. وقد حفز السيد الرئيس السادة الائمة على مواصلة الجهود لإيصال قدسية الرسالة وسماحتها وحضاريتها.

تناول الكلمة بعده الأستاذ البقالي عضو المجلس ورئيس رابطة الأئمة بهولندا الذي ركز على تصحيح كثير من المفاهيم المتعلقة بنمط الخطاب الديني الإسلامي والذي ينبغي عليه مراعاة التحولات المعاصرة خاصة بعدما أضحى الإسلام مكونا بارزا ضمن المكونات الأخرى للمجتمعات الأوروبية.

أما الأستاذ عبد الكريم برمضان المدير التنفيذي للمجلس فقد استند إلى كتاب الله ليحلل مقاصد الخطاب القرآني الموجه للأفئدة والعقول ليترجم في واقع الناس سلوكا قويما يتفق ومقتضيات أحوال الناس معتبرا تغيرات الأمكنة والأزمنة والسياقات.

ثم فسح المجال للورشات التي قسمت إلى ثلاث مجموعات ناقشت كل مجموعة محورا خاصا ثمثل في :

1 المحور الأول واقع الخطاب الإسلامي في أوروبا

2 المحور الثاني سبل النهوض بالخطابالإسلامي في أوروبا قضايا تجديدية

3 المحور الثالث مآلات ترشيد الخطاب الإسلامي في أوروبا

وقد توجت نقاشات السادة الأئمة لهذه المواضيع بورقات تلخيصية ألقت الضوء على جوانب مهمة أثاروها في نقاشاتهم المستفيضة.

ومنها أن من مقاصد ترشيد الخطاب أن يكون تدين المسلمين تدينا وسطيا معتدلا إيجابيا، بحسن فهم عن الله ورسوله، وإرشاد ذلك بالحكمة والموعظة الحسنة، مما يمكن الإسلام أن يكون رائدا مؤثرا في التطور الحضاري والترشيد الأخلاقي للمجتمعات الأوروبية ومشاركا في حل مشاكلها.


قد يعجبك ايضا