عامل الحسيمة يعد بإطلاق نسخة جديدة لمشاريع تنموية في لقاء حول حصيلة ديناميات التنمية المندمجة

انعقدت بمقر عمالة الحسيمة يوم أمس ورشة تقييمية لحصيلة ثلاث سنوات من العمل في إطار مشروع دعم ديناميات التنمية المندمجة بإقليم الحسيمة من تنفيذ وكالة إنعاش وتنمية مناطق الشمال، الورشة جرت تحت رئاسة عامل إقليم الحسيمة وبمشاركة المدير العام للوكالة وأطرها المحلية ورؤساء الجماعات المشمولة بالمشروع ضمن قطبي الساحلي والجبل ( 8 جماعات ) بالإضافة إلى عدد من التعاونيات والجمعيات المشاركة في إنجاز مشاريع القرب في ميادين
متنوعة.

انطلق المشروع الممول من طرف الاتحاد الأوروبي سنة 2018 وامتد على مدار ثلاث سنوات، ويتضمن مشاريع تهم تجهيز وإحداث عدد المرافق الاجتماعية والإدارية، وأخرى همت الرفع من القدرات الذاتية والتقنية للأطر
والمساعدين الاجتماعيين في مجالات مختلفة وخصوصا الاقتصاد الاجتماعي وكذا تهيئة عدد من المآثر وخصوصا قلعة طوريس وخلق مدارات سياحية.وفي سياق متصل نالت عدد من التعاونيات والجمعيات دعما هاما لإنجاز مشاريعها التنموية وخصوصا في ميادين تربية النحل وصناعة التين الشوكي والخروب والجوز والدوم والحلفاء وكذا صناعة الزرابي منسقة المشروع على مستوى الوكالة بالحسيمة وهي تستعرض مسار المشروع لم تكتفي فقط بعرض نقط القوة لكن كذلك أشارت إلى جملة من العوائق والتحديات التي اعترضت مسيرة إنجاز المشاريع التنموية، بعضها يرتبط بتحديات التمويل وصعوبة التكيف مع المساطر المعقدة التي ينتهجها الاتحاد الاوروبي التي لا تساير مستوى تطور النسيج الجمعوي. ومع ذلك اعتبرت منسقة المشروع أن الأهداف قد تم تحقيقها بنسبة كبيرة، لكن القلق يظل ، بالنسبة لها ، في مواصلة إنجاز واستكمال المشاريع التي تم مباشرتها وخصوصا ما يتعلق بتهيئة قلعة طوريس التي لم تستكمل فيها الأشغال.

 
في سياق ذلك تدخل عامل الإقليم في كلمة مطولة، فبعد أن أثنى على أطر وكالة الشمال ودور هذه المؤسسة في إطلاق ديناميات التنمية ونوه بالمجتمع المدني والمنتخبين ومختلف الأطر الإدارية المشاركة في الورشة، توجه للجميع بلغة حازمة من أجل التقيد بالحكامة كمرجعية للقضاء على مختلف الممارسات السيئة من خلال تشخيص الاختلالات، وقال في هذا الصدد أن هناك مشاريع مهيكلة كبرى تتكلف الدولة بإنجازها، لكن المطروح هو الاهتمام بمشاريع القرب وركز في هذا الصدد على التعليم الأولي باعتباره يحتل الأولية في انشغالات الجميع.

واعتبر المسؤول الأول في الإقليم أن تجربة وكالة الشمال بلورت نموذجا مرجعيا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستديمتين، يجب استثمارها، حسب نفس المسؤول، من أجل بلورة إطار جديد تشاركي بين مختلف المكونات، ووعد الشركاء بإطلاق مخطط واعد خلال الأشهر القليلة القادمة يهم وضع تصور يطال ثلاث قطاعات أساسية وحيوية: التعليم ، الصحة والاقتصاد التضامني لاشباع متطلبات المواطنين والاستجابة لحاجياتهم المتزايدة، وخاطب المكونات الجمعوية بقوله ” إننا ستقوم باستدعاء الجمعيات وحصرها وتحديدها بدقة” وكذا وضع الوسائل رهن إشارتها ودعمها بالتكوين اللازم حتى تتمكن من أخذ المهارات الأساسية لتمكين تسويق منتوجها مع التأكيد على ضرورة توفير الجودة.


قد يعجبك ايضا