وداعًا الزميل الصحافي عبد الله صلاح الدين الغماري عن عمر يناهز 50 عامًا

صدمة قوية هزت مواقع التواصل الاجتماعي وهزت وطاقم القناة الثانية والمغاربة جميعا إثر خبر وفاة الإعلامي والصحفي المغربي صلاح الدين الغماري، ليلة الخميس/ صبيحة الجمعة، وهو الصحفي الذي يعد من بين الصحفيين المتميزين في الساحة الإعلامية المغربية، وذلك بعد تعرضه لسكتة قلبية مفاجئة وضعت حدا لحياته وهو النبأ الذي خلف صدمة لا مثيل لها في الوسط المغربي.

وقد أكد مدير قسم الأخبار بالقناة الثانية حميد ساعدني صحة الخبر، الذي زعزع مواقع التواصل الاجتماعي وزعزع أيضا القناة الثانية وطاقهما الصحفي والإداري والتقني ، لا سيما أن صلاح الدين الغماري يعد من خيرة الصحافيين لا سيما في فترة الحجر الصحي التي قربته كثيرا من المغاربة .

-الحياة المُبكّرة والتعليم:
وُلد عبد الله صلاح الدين الغماري في مدينة مكناس في الثامن من نيسان/أبريل 1970 وترعرع هناك، حيثُ درس في مدارس المدينة المحليّة فكان وهو في القسم الثانوي مسؤولًا عن مجلة الزهور التي كانت تُصدر عن الثانوية التي يدرس بها. بدأ صلاح في إتقان اللغة العربية وقواعدها منذ صغره بفضلِ والده، ثمّ انتقل للعمل مع خاله أحمد بالمهدي الحبيب في جريدة السفير المغربيّة ومكناس إكسبريس في بداية التسعينيات حينما كان يبلغُ من العمر 20 سنة.

وقد تألق الإعلامي صلاح الدين الغماري على شاشة التلفزيون المغربي بسبب كورونا، حيث قدم يوميا على القناة الثانية برنامج «أسئلة كورونا»، وهو برنامج خاص بالتواصل مع أسئلة المغاربة من مختلف الفئات الاجتماعية، لأجل تفسير وتوضيح إجراءات حالة الطوارئ الصحية بالمغرب، ورفع اللبس على بعض المخاوف التي تؤرق المواطنين سواء بالنسبة للعمل أو سير مصالحهم اليومية.

 وقد ظهر الإعلامي المغربي بلوك مختلف يحاور ضيوفه واقفا بلباس عادي، وقد تخلى عن لباسه الرسمي، مستعملاً اللهجة المغربية ومتحدثاً بحماس ودقة، منتبهاً لكل التفاصيل مع ضيوفه من أبرز المسؤولين في مختلف القطاعات الحيوية.

كما يعتبر الإعلامي الراحل صلاح من أبرز الوجوه الإعلامية في المغرب، معروف باتزانه وطريقته الجادة في تقديم نشرات الأخبار، غير أن صلاح بدا مختلفاً في زمن كورونا ونزل من مستوى لغة عربية فصيحة إلى اللغة الدارجة اليومية البسيطة من خلال استقبال الأسئلة من الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي والاتصالات، واستضافة وزراء وخبراء ومسؤولين لتوضيح بعض الإجراءات والتدابير، وتنوير الرأي العام المغربي بكل مستجدات الوضع الإداري والقانوني الذي فرضته جائحة كورونا.

هيئة التحرير


قد يعجبك ايضا