تنظيم يوم دراسي وورشة تكوينية تطبيقية لفائدة طلبة المدرسة العليا للأساتذة بمراكش

في إطار تكوين أساتذة المستقبل احتضنت المدرسة العليا للأساتذة التابعة لجامعة القاضي عياض بمدينة مراكش، مساء أمس ورشة تكوينية تطبيقية مهمة لفائدة طلبتها فضلا عن يوم دراسي تمحور موضوعه حول ” أية ماهرات ذاتية وحياتية لمدرس الألفية الثالثة.” ويندرج هذا اللقاء في إطار الأنشطة السنوية المبرمجة، وتطبيقا لمقتضيات القانون الإطار51/17، خاصة ما يتعلق بمنظومة القيم التي تراهن عليها المدرسة المغربية.

وقد عرف افتتاح هذا اللقاء الذي نظم بفضاء المدرسة العليا للأساتذة مداخلات ومناقشات كان أولها مداخلة مديرة المدرسة العليا للأساتذة خديجة الحريري، التي أكدت أهمية اليوم ومدى انعكاساته الايجابية على التكوين الأساسي والمستمر وأيضا مدى أهميته لدى أساتذة المستقبل، مضيفة  أن المهارات الحياتية والكفايات الناعمة تعتبر اليوم ضرورية في تطوير شخصية المدرس والمتعلم، في عالم الشغل عامة وفي قطاع التربية والتكوين خاصة.

كما أكدت الأستاذة الأخصائية في علم النفس العلاجي والعضو الفاعل في جمعية (SEVE” Savoir Etre et Vivre Ensemble”)، ماري جان تروشو حيث تناولت مداخلتها ظاهرة العنف المدرسي في الوسط التعليمي، موضحة كيفية التعامل مع العواطف وتنمية الثقة في النفس، وحسن الاستماع وكذلك تدبير الأزمات والصراع، مقترحة عدة مقاربات لعلاج العنف لدى المراهقين والأطفال في الفضاء التعليمي.

وحول نفس الموضوع، ساهم لحسن تفروت الأستاذ بالمدرسة العليا للأساتذة بمراكش، والمتخصص في علوم التربية، وعلم النفس المدرسي، بمداخلة حول أهمية المعرفة المرحة في التعلم، التعلم المصحوب بالفرح والتعاطف، كما وبين المحاضر ضرورة الكفايات الناعمة في نجاح العملية التعليمية، مبينا الأصول النظرية لهذه المهارات، مع تقديم نماذج حديثة من العلوم الإنسانية.

وأكدت الأستاذة بالمركز الجهوي للتربية والتكوين بالدار البيضاء، والمتخصصة في أخلاقيات المهنة، في مداخلتها على أهمية الحضور إلى مجال تطبيق المهارات الحياتية في ورشات انخرط فيها طلبة المؤسسة، حيث بينت المحاضرة كيف يتم توحيد التصور حول منظومة القيم، وكذا تتبع الحس النقدي، وإعمال العقل في التعامل مع مختلف الظواهر في كل الوضعيات الحياتية التي يفترض أن يعيشها الشخص في المستقبل.

أما المداخلة الأخيرة فكانت من نصيب ليلى اوشن، الأستاذة بالمعهد العالي لمهن الصحة والتمريض بمراكش، والمتخصصة في تكوين الممرضين والممرضات، حيث شملت مداخلاتها مجموعة من الجوانب المتعلقة بأهمية الكفايات الحياتية والذاتية في الحياة الشخصية والمهنية و مدى تأثيرها على المسار المهني الناجح للمدرس(ة) وللمتعلم.

وقد شهد هذا اللقاء، الذي مر في احترام تام لإجراءات السلامة الصحية وبمراعاة التدابير الوقائية، مشاركة عدة أسماء تربوية وازنة، إضافة إلى المديرين المساعدين بالمدرسة العليا للأساتذة، ومديرة مختبر “الديداكتيك والهندسة البيداغوجية” بكلية العلوم السملالية.

تورية عمر / الثقافة المغربية الأوروبية


قد يعجبك ايضا