لطالما اختلفت الرؤى والزوايا من شخص إلى آخر، عندما يقرأ محتوى معين له نفس المعنى ونفس الرسالة إلا أن القارئ يختلف من شخص إلى آخر، في هذه النقطة يصبح اختلاف الأشخاص نعمة وليس نقمة ،لأن الإختلاف يولد أفكارا جديدة والتي ربما تكون مخفية داخل شخصية الإنسان الذي تحكمه خلفيات وأيديولوجيات ثقافية واجتماعية…، الأمر الذي طرحه كل من “جوليا كريستيفا” “جان بيار ريشار”وتزيفاتان تودوروف”و”ميكائيل ريفاتير” موضع سؤال من خلال دراستهم التي تمت ترجمتها وعنونت ب”هل يكون الغموض في المعنى” التي صدرت عن دار “خطوط وظلال”.
طرح هذا الكتاب الذي الدراسة التي طرحت مجموعة من التساؤلات حول العناصر المسؤلة عن الالتباس الذي يحصل في النص، هل يعود إلى المعنى ؟ أم إلى آلية إنتاج ذلك المعنى بشكل لا نهائي؟ هل توليد المعنى يتم اعتمادا على الأهمية التي تعطى للدال؟ كما هو الحال في اللغة الشعرية “ليا كبوس” وتفرز كما في حالة النحو التوليدي بينة سطحية وبنية عميقة.
اهتم هذا الكتاب الذي ترجمه “محمد العرابي” بدراسة أعطت أهمية لما يسمى ب تقاطع الآليات الوصفية اللسانية الموجودة على المستوى السطحي، وتلك التي تغوص في أعماق النص بحثا عن الذات وعن المستويات الرمزية أي التحليل النفسي الذي يقوم بتفجير البنية المغلقة ويفتح النص على خارجة بالإحالة على تاريخ اللغات والأدب.

