حوار مع السينمائي المغربي و النجم الهوليوودي ”محمد قيسي”

 

” مايكل قيسي Michel Qissi أو طونغ بوTong Po ” درس في الاصرار و المثابرة

 

حاورته: فدوى بوهو / طاطا – المغرب

منذ ان ابهرته أفلام الاكشن التي كان يتفرج عليها هو و صديقه جون كلود فان دام وهو في ريعان طفولته ، كبر معه الحلم و الرغبة في معانقة السينما الهوليودية ونزع احدى نجماتها ، لم يلق أي تشجيع لا من والديه داخل البيت و لا اخواته و لا أصدقائه و لا معلميه ،

فبعد الحصول على لقب بطل في الملاكمة قرر ان يجعل من حلم داك الطفل الدي كبر بداخله حقيقة ، ففي سن 20 اختار الطيران الى لوس انجلوس برفقة الصديق | الاخ جون كلود فان دام لليشق طريقه بعدها في الفن السينمائي وينتصر لحلمه ، كان ذلك عبر فيلم رياضة الدم (BLOOD SPORT) لأرنولد سنة 1986 و بعدها توالت عليه الأفلام حتى أصبح بطلنا أشهر ممثلي ألأكشن في افلام مكنته من إشعاع بريق نجوميته ،أهمها كيك بوكسير 1(فيلم) للمخرج مارك ديسال) و1991 كيك بوكسير 2 الخليفة (فيلم) للمخرج ألبرت بيون)، فول كونتاكت Full Contact للمخرج شيلدون ليتيش، 1991 ماتش الدم للمخرج ألبرت بيون)1993  إلى الموت فيلم) للمخرج داريل رودت)

الكثيرون يعرفون الممثل العالمي ونجم نجوم هوليوود ” مايكل قيسي Michel Qissi أو طونغ بوTong Po ” بطل أفلام الحركة الاكشن ، ولكن القليلون يعرفون أنه أيضاً بطل من أبطال الحياة الواقعية .. إن قصة حياته نفسها تعتبر درساً مدهشاً في والإصرار والمثابرة و في الصبر والعزيمة حيث نجده وضع حلمه بالنجومية فوق قائمة كل شئ منذ طفولته … هو  ممثل عالمي مغربي في افلام الحركة الاكشن هو كدلك كاتب سيناريو  ومخرج و مجازف ومنتج  ، ولد النجم الهوليودي ” مايكل قيسي Michel Qissi أو طونغ بوTong Po ” و اسمه الحقيقي محمد قيسي بمدينة وجدة شرق المغرب ،التقيناه بمدينة طاطا التي يقطن بها فخصصنا هدا الحوار الدي من خلاله سوف تتم إتاحة الفرصة للدخول لحياة هذا السينمائي لتستشف شيئاً من دروس مذهلة ومدهشة من حياته ..

سؤال :مساء الخير سيدي محمد قيسي ، الكل اكيد يعرفك في بطولاتك السينمائية من خلال الافلام الكبيرة التي اشتغلت فيها ، لكن القليل من يعرف عن حياتك ، نريد ان نتعرف عنك استادي عن اصولك و عن طفولتك ؟؟؟؟

  • محمد قيسي مو مواليد 1962 بوجدة و بالظبط درب ماصو و اصولي من قبيلة قياسة بني يدرر، سنة 1964 هاجرت اسرتي الى بروكسيل و هناك درست و تعلمت و كبرت و تعلمت رياضة الملاكمة حيث التحقت بالمركب الرياضي بأديبس وانا في السن السابعة من أسرة محافظة متكونة من اب و ام و 9 اخوة ( 4 ذكور و5 إناث) علما ان لي 4 اخوة ماتوا في سن جد مبكرة بما فيهم الابن البكر محمد و الثلاثي ، فبعد ان رزق والدي بولد أخر فالعادي انني احمل نفس الاسم محمد ، عشنا حياة كما تعيشها الجالية المغربية ، اسرة بعدد كبير عشت اتشارك الفراش مع اخواتي كما اتشارك معهم الملبس و المأكل على الطريقة المغربية وكل الاعياد الدينية عشنا و عملنا على الاندماج في المجتمع البلجيكي ، كنت مند صغاري أدرس و اعمل في سوق الخضر فجرا في البرد و الشتاء حتى اتمكن من متابعة الدراسة و التمارين الرياضية حيث حصلت على البطولة في رياضة الملاكمة و بعدها قررت الرحيل الى لوس انجلوس حيث استلهمني عالم السينما ههههههههههههه اه اه صدقيني لم يكن الامر هينا ابدا في سنة 1982 قررت انا و اخي جون كلود الذهاب لمدينة لوس انجلوس لتحقيق الحلم ، تصوري معي شابين لا يتحدثان اللغة جيدا بلا مال وبلا إقامة ولا مأوى ، فبعد حصول كل منا على لقب بطل عالمي جون في الكراطي و انا في الملاكمة رغبنا في الالتحاق بالسينما فقررنا السفر ، جمعنا العدة بما فيها ملفات كبيرة عن مسيراتنا و مجموعة من الصور للفتوغراف وليام ديلفال الدي سوف يكون هو مساعد فان دام فيما بعد، فاختارنا لنا اسماء الشهرة وهي فغون كودجو لجون كلود و مايكل كاتلينا كاسم لي كل الاشياء تم تجميعها في حقيبة سوداء قديمة و عجيبة تعود لجد فان دام ….في محطة نيويورك قبل اخد الطائرة الاخرى الى لوس انجلوس تفاجآنا بالشرطة تقبض علينا للتحقيق لأنه قبل النزول كانت امرأة عجوز تنظر بغرابة الى حقيبة فان دام و كان هدا الاخير جد منزعجا من الامر و في لحظة ما عمل لها إشارة أخبرها بأن الحقيبة بها متفجرات حيث صاح في وجهها ” بوم بوم” على العموم التحقيق في نيويورك مع شرطة المطار تطلب وقتا طويلا مما نتج عنه تخلفنا عن الطائرة فكلفنا امر الالتحاق بلوس انجلوس غسيل الفندق كما يقال بالعامية حيث كلفتنا التذاكر كل ما بقي معنا من النقود ثم النوم بالمطار على العموم وصلنا الى لوس انجلوس و في حسباننا ان صديقننا الامريكي الذي طالما ضيفناه في بيتنا الصغير و طالما أطعمناه الطبخ المغربي الذي يعجبه هو الاخر خصوصا “الحريرة ” و انه هو من اقنعنا بأنه بمجرد الوصول الى هوليوود نعتبر ضيوفا خواصا لديه غير انه للآسف لم يكن من امر الصديق الهوليودي سوى الكلام ….. جون كلود غضب من الامر و اراد العودة غير انني انا رفضت العودة مدكرا اياه بحلمنا و بما كنا نزعمه معا متحدين كل من اسرتينا و اصدقائنا قلت له بالحرف” إما أن أنجح هنا أو أموت هنا أما العودة فأبدا ” وفعلا تم اقناع جون فتسكعنا في لوس انجلوس و أخدنا من العري ليلا خصوصا بشاطئ سانتا مونكا مرقدا الينا تحت الشجر ومع النمل ، استفقنا و الجوع في بطوننا فذهبنا الى متجر ممتاز ب 25 سانس لا غير ، امام رائحة الدجاج المشوي لم نستطيع فخططنا سرقة الدجاج احدنا يحرس و الاخر يأكل و فعلا أكلنا و تخلصنا من العظام جانبا ،ونحن في ممر الدفع اخدنا “علكة” شوينغوم على اساس اننا هنا للشراء و نحن امام القابضة فإذا برجل الامن يقبض علينا و في يديه العظام مشيرا الينا انه علينا دفع حق الدجاجة و بعد ما شرحنا له وضعنا و بالتفصيل الممل قرر اطلاق سراحنا ، بعد التسكع ومن أجل عدم فقدان حلمنا غيرنا من استراتجيتنا وبدأنا نبحث عن نادي للكيك بوكسين وفعلا تمكنا من الدخول لقضاء ليلة في مستودع الملابس متسخ و برائحة كريهة لا تحتمل بعدما أخبرنا صاحب النادي بحكايتنا ….المهم اللهم المستودع او العري مع النمل و في لحظة شمر ت على ساعدي و أمرت جون كلود بفعل المثل وقبل النوم عملنا على تنظيف مستودع الملابس الذي قدم لنا كمأوى ، في الصباح عند عودة المالك انبهر بالحلة الجديدة للمستودع مما نتج عنه تقديم المأوى للفترات القادمة الى ان نجدا عملا ، فكان طلبي في ما بعد ان يسمح لنا بالقيام بالتمارين في الحلبة وبعد ان تمكن من فعل الامر استغرب من لياقتنا و سرعة الضرب لدينا انبهربنا وبدلك عرض علينا العمل كمدربين بالنادي وهنا بدأت الحياة الهوليودية تلوح بأشعتها علينا، مرت 4 سنوات كلها صعب و محن الى غاية 1986 حيث لعبت في فيلم رياضة الدم (BLOOD SPORT) لأرنولد وتوالت علي الأفلام أهمها كيك بوكسير 1(فيلم) للمخرج مارك ديسال) و1991 كيك بوكسير 2 الخليفة (فيلم) للمخرج ألبرت بيون)، فول كونتاكت Full Contact للمخرج شيلدون ليتيش، 1991 ماتش الدم للمخرج ألبرت بيون)1993  إلى الموت فيلم) للمخرج داريل رودت) ……هوليوود علمتني و كونتني سينمائيا و التي أقول لك أنني أعشقها و أحبها أكثر مما احترفها فعملت على اخراج أول فيلم لي Terminator Woman سنة 1993 و عملت كمنتج و مخرج وسيناريست لفيلم Extreme Force سنة 2001، سنة 2009 سوف أخوض تجربة في افلام و مسلسلات تلفزية مغربية خصوصا بعدما قررت الاستقرار بالمغرب ،فيلم للمخرج المغربي ابراهيم شكيري ( انتقام) بعده ( الطريق الى كابول) و ( الخط الاحمر) ومسلسل ( الى الابد) لنفس المخرج ن في سنة 2011 لعبت في فيلم الكلب المسعور فيلم) للمخرج بنيامين باليي) و فيلم مغربي في باريس)للمخرج سعيد الناصري ) بعدها عملت على إخراج فيلم العهد سنة 2103 و سنة 2016 فيلم “بارا “الذي عملت على انتاجه و اخراجه و لعب البطولة فيه وهو سوف يخرج قريبا الى القاعات السينمائية هو فيلم فيه قصة تحكي التعايش اليهودي الاسلامي بدوار تازاغت حيث السلم و التضامن ، الفيلم به مشاهد و لقطات لفنون الحرب هادفا بدلك إلى تشجيع الشباب على الإقبال على الرياضة و العمل على تطوير قدراتهم ومهاراتهم بعيدا عن المخدرات بجميع أنواعها وعن العنف و القتال وفي الفيلم يتم تسليط الضوء على احترام الوالدين و خصوصا الام الذي خصص لها داخل الفيلم حيزا كبيرا كانت هي الاقوى في صورها بالإضافة الى التأكيد على ان المغرب في صحراءه والصحراء في مغربها ، وفي الفيلم عملت على إظهار الوجه الحقيقي للإسلام ومعه وجوها سينمائية

 

  • جديدة كطاقات هائلة و مبدعة مما يخول لها فرصة الالتحاق بقطار النجومية
      • سؤال : من خلال جوابك الجميل و الصريح الذي يجعلنا ندخل الى عوالمك الخاصة ، كيف تحدثنا عن علاقتك بطاطا وكيف نمت فكرة العيش بها وعشقها في داخلك من دون العواصم العالمية ؟؟
      • سؤال : سيدي محمد قيسي نحن نعرف ان الحديث عن ميشل قيسي يستدعي الحديث عن جون كلود فان دام فكيف كانت بدايتكما السينمائية و كيف اصبح محمد قيسي نجم هوليوود؟؟ومادا عن فيلمك الاخير “بارا”اتصل بي المخرج ابراهيم الشكري للعب دور الجنرال الامريكي في فيلمه ” الطريق الى كابول ” و كانت اطواره الفيلم تصور بمنطقة طاطا ، بعدما كان اعتقادي ان الامر يتعلق بطانطان لكن عند زيارتي لمدينة طاطا أفتنت و أسحرت بها و انا كعاداتي رحت ابحث عن نادي لفنون الحرب كي اقدم احتراماتي اندهشت كون ان المدينة الصغيرة بها نادي و انبهرت بما قدمه طفل في 8 من عمره من عروض و لما سألت عنه قيل لي انه ابن المعلم عزيز فأحببت العمل و من خلال عرض الطفل اتضح لي ان المعلم هو فعلا معلما متمرسا و متمكنا من دون رؤيته و بالإضافة الى كرم الضيافة و بساطة العيش و الامن و الامان الذي تتميز به المدينة الصغيرة ، ناهك على انني سمعت عن عباقرة و أساتذة لهم من التحصيل العلمي و التكوين العالي هم ابناء المنطقة و بعيدا عن الاغراءات التي توفرها المدن الكبرى قررت المكوث بها واختيارها مدينة لأسرتي الصغيرة التي تتكون من زوجتي و 4 ابناء ، اتنين منهم ازدادوا بوجدة و التالث بأحفير الاخير فيهم مزداد بطاطا ،فانا بعدما تقدم بي السن وبعدما وجدت نفسي رغم مغربيتي لا أتحدث العربية و لا الدارجة قررت العودة الى بلدي و الزواج بمغربية و ان يعيش ابنائي في بلدهم المغرب مع المساكين و الدراويش …..زيد على الامر ان بطاطا بلاتوهات سينمائية طبيعية ناهيك عن جمالها و ما تقدمه من اغراءات سينمائية حيث الطبيعة الجبل و الواحة و الصحراء و الضوء و الهدوء و تاريخ حافل بالقصص و الحكايات و الاحداث التي يمكن الاشتغال عليها سينمائيا…

 

      • سؤال : لنعود الى علاقتك بجون كلود فان دام ؟؟ما سبب الفتور… وما وضعها الان ؟؟؟

    • كما سلف الدكر في سن السابعة و عند التحاقي يالمركب الرياضي يأديس تعرفت على جون كلود وهو في سن التاسعة يعني انه يكبرني ب سنتين ، هو في رياضة الكراطي و انا في الملاكمة ومند داك السن و نحن الاصدقاء الاخوة ، كبرنا معا انادي على والديه ببابي و مامي وهو ينادي والدي بما و با ، كان لدينا نفس الحلم و نفس الاعجاب بكل من بريس لي في الكراطي ومحمد علي في الملاكمة ، هو ابن اسرة مسيحية و انا ابن اسرة مسلمة أستطعنا ان نجعل من الاسرتين اسرة واحدة ، يصطحبوني الى المسجد كما اصطحبه الى الكنيسة ،يعشق الحريرة و الحلويات المغربية ، كبرنا معا و عشنا نحمل نفس الحلم سعينا معا على تحقيقه ، عانينا و تعبنا كثيرا نعثنا الجميع بالحماق بنما نحن نسعى الى تحقيق حلمنا ، تشاركنا الحلوة و المرة غير ان الشهرة و النجومية جعلت من جون يخون عهدا كان بيننا ففضلت الابتعاد عنه و صار كل منا في طريقه ، تألمت كثيرا لما وصل اليه من تدهور نتيجة تعاطيه للمخدرات ….يجب ان تعرفي أنني كنت دائما اسأل عنه و مؤخرا التقيته و اخبرني بأن تلك الايام التي عشنها مع بعض تعتبر الاحلى في حياته ولم ينساها قظ ، كما التقيت ابنائه و اخبرته عن مشاريعي و وعدني بأنه سوف يزوروني بطاطا ….خياتنا مع بعض كانت جحيما و كانت جنة ، نحن الان على اتصال مع كاتب لكتابة كتاب عن حياتنا نحن الاثنين ثم سيناريو سينمائي و مسلسل من أجل ارسال رسائل تشجيعية للشباب تحفزهم و تجعلهم يقبلون على الرياضة كونها تربي و تهدب ويبتعدون عن المخدرات ناهك عن رسائل تخص الوفاء و الصداقة و الاحترام و غيرها من القيم الانسانية

    • سؤال : ما رأيك في السينما المغربية ؟؟

  • تعجبني السينما المغربية خصوصا مع ظهور سينمائيين شباب مثل ابراهيم شكري ، ياسين فنان ، محمد نصرات ، سعيد الناصري و غيرهم ابانوا عل انهم بتمتعون بموهبة عالية و رغم الامكانات المادية التي تبقى هي العائق الاكبر استطاعوا ان ينتجوا لنا افلاما سينمائية و تلفزية و مسلسلات ذات جودة عالية ….تبقى السينما المغربية مدرسة حيث التدبير بموارد جد
  • متواضعة و بسيطة و هنا اغتنم الفرصة لأوجه نداء الى اصحاب الشكارة ان يستثمروا في الفن و السينما و الثقافة فالمجتمعات ترقى بثقافاتها و فنونها
  • سؤال : بمادا يمكنك ان توصي به الشباب
  • على الشباب أن يدرس و يتعلم ، الشواهد الاكاديمية أولا و التحصيل العلمي أولا ثم ان يعتني بموهبته و ان يحترم الوالدين و الاكيد القيام بالرياضة
  • سؤال : سيدي محمد قيسي شكرا لك على هده الدردشة و على روحك المريحة و على صراحتك معي و فعلا بعد سماع قصص حياتك اسمح لي أن اقول لك انك أحد أفضل الأمثلة على قوة الإرادة  والالتزام و التعلم
  • نعم من خلال مسيرتي الحافلة و الحمد الله تعلمت أن الموهبة وحدها لا تنفع ، هي بكل الأحوال توصلك الى نقطة محددة لا يمكن تتجاوزها، عليك أذن أن تعرف كيف تقود موهبتك بالاتجاه الصحيح ، كيف تطرح ما لديك ، كيف تقدم نفسك ، كيف تتحدث عن أفكارك الفنية وتقنياتك وكيف تتعامل مع الوسط الفني . الفنان السينمائي رغم أنه في أحيان كثيرة يعمل بمشاركة الآخرين لكن عليه أن يجعل فرديته عالية أيضا. على العموم لقد تعلمت الكثير في صناعة السينما خصوصا بهوليوود وما زلت كل يوم أستفيد من أشياء كثيرة وأتعلم تفاصيل جديدة لتطوير أعمالي ومعالجاتي الفنية …وانا في الخدمة دائما شكرا لك سيدتي على الاستضافة وعلى الحوار

قد يعجبك ايضا